رقم الإيداع القانوني : ردمك *- 0744 – 0 – 9954 / 2000 – 2001

 

 

الطبعة الأولى

 

 

مطبعة : النخلة وجدة . : ……… ( : ……..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

s   s

 

 

 

اَلإهـْـــــــــــــداءُ

 

 

 

 

 

 

 إلى كل عاشق معانقة الكتاب والمجلة والجريدة … وفي حميمية تسمو إلى روحانية

 

المتصوفة أو تكاد ، جاهد لتجاوز التخلف بكل أصنافه ، مستمتع بلذة القراءة .

 

 إلى كل أب وأم وأخ وأخت ومدرس و… ساعد على ذلك بكرم ونكران الذات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 عبد الحميد حادوش  يوليو سنة 2003م

 

 

 

تقديم في البداية كانت الكلمة

 

 

 

 

 للإنسان في هذا الكون وجود بفضل الخالق ، وله مهمة أناطه بها هي تعمير الأرض وعبادته بكل ما أوتي من قوة وعزيمة ، معتمدا على قدراته العضلية والفكرية والروحية ليساهم في البناء إلى جانب أخته وأخيه الإنسان عبر الوطن والعالم . فالكلمة بناء ، والرّأي بناء ، والنّقد الموضوعي اللّبق أيضا بناء …

 

 فلا عجب أن يتربّى الإنسان على حبّ الكلمة ، ويعمل على نشرها وإذاعتها لزرع الوعي بنظرة متفائلة بالمستقبل ، لينبت وردا يؤجّج محبّة العاشقين ، وبلسما يـخفّف من ألم الجراح ، وشمعة تضيء الطريق في هذه الحياة الشّيّقة والوعرة في آن واحد .

 

 ولا عجب أن يكدّ المرء ويجتهد ليضيف إلى القراءة والقرّاء لبنة هي جمعٌ لمجهود بذل خلال سنوات . إنها لبنة لا تتوخّى إلا التفاعل والنفع علّها تبْسم عن لؤلؤ منضّد ، أو برد أو أقاحي يروق ويحظى بالاهتمام ، «وربّك الأكرم الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم … » صدق الله العظيم .

 

 

 

 

 

 

 

 

تـصوّرات حول الكتابة

 

 

 

 عندما ينشغل الإنسان وليس أيّ إنسان بالكتابة ، يتمّ استحضار صور ومشاهد صنعت مع الزمن ، وتآكلت بعض مركّباتها ، وامتزجت ببعضها ، وبقيت الثالثة ملتصقة وفي طراوة – اعتقادا – بالحاضر . قد تكون صورا تعشق المستقبل ، وتبحث عن شكل أو أشكال صياغة للتعبير عن ذاتها ، أو الذوات الأخرى المحيطة بها أو المتخيّلة .

 

 وأثناء عملية الكتابة يتمّ التداخل ، وتبدأ الحركة ، إنها المعركة الترتيبية والانتقائية وفق المكونات الذاتية للإنسان "الكاتب" ، وتجربته الحياتية . وخلال هذه المعركة يتأثر الترتيب والانتقاء الفكري والتركيبي بعوامل عديدة منها ، التربية والتعليم ، والمنهج المختار ، والذوق الجمالي المترتب عنهما ، والقدرة التمكنية من المادة حسب قواميس ونماذج فكرية تشبع بها من كتاب ونقاد ، وإشكاليات التعامل مع النصوص . وهذا التعامل قد ينتج عن دراية وتعمّق ، أو يفرزه الإطلاع ولو "القليل" . والواضح أنه بالممارسة والمعاناة تتأسس أدوات الاستنباط والتحليل والتركيب . وكيفما كان النّصيب من القدرات المختلفة ، فإن اختيار أو اكتساب الأدوات الوظيفية أسّ أيضا لسبك الخطوط العامة لكتابة ما ، تكون أولية ، يليها إعطاء الجزئيات والجماليات حقّها عند التعامل مع كل الصور، والمشاهد ، والمقولات المسترجعة ، سواء في ازدحام أو تروّ حسب الظروف ، والحالة النفسية ، وكذا المحيط بكل تفاعلاته . وعند الشروع في تحريك أداة الكتابة ، وما أكثر ما يحلو للبعض اختيار هذه الأداة التي ترتبط بمشاهد وأحداث انغرست في الذات مع الأيام ، قد تسترجع بصفة مباشرة أو غير مباشرة ، سواء عند حمل القلم أو التلمس المداعب له ، أو هما معا . وقد يتجاوز البعض ذلك إلى العضّ عليه، أو تحويله إلى أداة للحك أو الدق ، وما إلى ذلك . والهام كما يرى عدد من المستقرئين لهذه العادة ، أن لكل مادة دورها في الحياة قد نعيه ، وقد لا نعيه - إيجابيا أو سلبيا - وهذا ما يصدق أيضا على التعامل مع وبأداة الكتابة .

 

 فلا عجب أنه عند الكتابة تتداعى الأفكار، ويبحث العقل عن نسقية اللغة المناسبة للتعبيـر . قد يبحث عن التوافق فيسقط عنها نوعا من القمع الذاتي الأولي ، قد يرفضه النمط الكتابي المراد ، وعندها يستمر التصادم الداخلي بحثا عن نمط يتقبّله ويرضى عنه ، استجابة للسلطة الثانية ( العليا ) بكل ما في المجتمع من مكونات مثل : الديـن والأخلاق، والعادات والتقاليد ، والنمط المعيشي … وغيرها مما يتحكم في التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ويفعل فعله . إن هذه السلطة بكل حمولاتـها تفرض نفسها على الأنساق اللغوية وبمستويات تفاعلية مختلفة ، لكون طبيعة الفرد مستحمّة في وسطه الواسع ، والمتداخل والمعقّد . وبكل المفاتيح بما فيها اللغة ، يفسح المجال أمام العاطفة والفكر لإظهار الكاتب عجينته الخاصة . وعند الكتابة تتداخل العوامل المتحكمة ، الظاهرة منها والخفية ، ليشتد الصراع للوصول إلى تراض بين الصور الممكنة ، واللغة المتاحة ، بين مكونات الشخصية والمحيط والخيال ، بين الفكر والكلمة والواقع . وتزداد حدة الصراع كلما أراد الكاتب الارتقاء إلى ما هو أصلب وأمتن - في نظره – فكرا وأسلوبا، وقد ينتقص ويلين عند العكس ، وحسب كل فرد وهارمونية لغته المكتسبة والموظفة . إنه صراع بين ما يريد وما يراد ، وبين الممكن والكائن . وفي كل هذا تبقى التجربة هي المنهل الرئيسي ، وهي البوصلة الموجهة أثناء التعبير بالبحث عن الكلمة ورصّها لتنصهر في نسق معين يستفز القراء ، فيدفعهم وبتفاوت للحكم على نتاج هذا الصّلب الأمتن بالنجاح ، وعلى هذا الألين بالفشل، مستعملين ألفاظا وعبارات للتقييم ، مثل : شيق/ ممتع / راق / جاد / مفيد../ أو مبتذل / معقد / مهترئ / غير مفيد...) .

 

 إن متانة الكلمة عند الكثير في عصرنا ، ليست أي كلمة . ففي نظرهم هي تلك المشحونة بكل معاني الحياة . هي الكلمة الأمل والطموح المشروع لغد أفضل للإنسان . أما المنهزم أمام الكلمة ، فهو من أغلق أفق تفكيره ، وانصبّ اهتمامه على الصياغة ، والرونـق ، والمحاباة ، والتملق لإرضاء نوع من القراء ، يعتقد أنه منهم ، أو يرغب أن يكون منهم بنفي الذات ، وبتر الجوهر المبدع .

 

 فقد ينجح هذا النمط الكتابي فيكسب قراء ومعجبين من شاكلته ليبقى كسبه هذا نسبيــا ، فلنسمه الكسب " السّكروزي" تقديريا ، لما لهذه المادة من نفع في تغذية العديد من الكائنــات .

 

 إن القراءة للأنماط الكتابية المتنوعة توصلنا إلى التعرّف على من يتحدّى التقييد ، حتى لا يسقط في التعقيد ويبقى حبيسه ، فينطلق في سبك الكلمات واختيارها باعتبارات قد تقترب أو تبتعد من الأول المتوقف عند الكسب "السكروزي" ، فيسخر قدراته ، ولا همّ له إلا الصدق في التعبير ، ورفض التدجيل . إن هؤلاء يسترجعون عند الكتابة الصور والمشاهد ، فيفكون رموزها ، يستقرئونها ويركبونها عاكسين أشكالها وألوانها ودلالاتها في تروّ ، معتمدين على موضوعية نسبية . وكلما غاصوا في مواضيع يختارونها إلا قضوا وقتا قد يطول أو يقصر وفق استجابات ذواتهم ، ونوعية المواضيع وطبيعتها ، إذ ليس أمامهم إلا إزالة الغشاوة ، وإيضاح النّكارة بإنتاج رسائل قد تتوافق أو تتصادم مع المحيط . وفي كل هذا ، فالكاتب أي كاتب أنمـاط ، يعانق الكلمات والجمل، يشطّـب ، يغيّر ، أو يضيف … هدفه الوصول إلى ممارسة حقه في الكتابة حتى يترك للآخر حق الاستيعاب والتقييم والنقد أيضا ، شرط أن لا ينسى أن الله علم الإنسان بالقلم ، علمه ما لم يعلم .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

 

 

نشر ب / في:09/09/1996م 

 

 

 

عناق الأحبة في رسالة

 

 

 

 أتراهن يا صديقي على ملحمة هوميروس وتنسى ملاحم العرب عبر التاريخ . أتختار عشق الكلمات ولا تملأ الصفحات غضبا نورانيا يزيل الغبن والقهر " المونديالزمي " عمّن خدعوا عندما غاب القمر، أم أن عشقك عشقا خرافيا طفوليا تمحوه الأيام .

 

حاولت مرات عديدة أن أخاطب فيك إنسيتك برسم خطوط مختصرة علّك تفهمني وتعيد الماء للمجن ، والزّهرة للرّوض ، والتربة للأرض ، والبسمة للطفل ، والريشة للطير، والمقولة للفيلسوف ، والكتاب للدرس .

 

 حاولت جاهدا لأسمعك أغنية تشنّف سمعك فتربطك بمملكة فكرية زئبقية ، فلا عجب أن لا أتلقى منك إلا سخرية تغلف العنجهية في حلقات على موائد تضرب فيها الجيش بالجيش لتحظى بلذّة العيش ، فتقول ملء شدقيك في قهقهة : (ما لهُ سَبَدٌ ولا لَبدٌ ، غار منْبعُه ونبا مرْبعُه ) .

 

 حاولت أن أستفزّ فيك كل عواصم الدنيا بقدرة القادر الأحد ، فقلتَ لما دعوت إلى مأدبتك النّقرى : ( هي مُلَحٌ أعْصميةٌ ) ، ونسيتَ ما تعلّمناه من شيخنا ( أن الإنسان صنيعة الإحســــان ) .

 

 لم أدّعِ يوماً علْم سَطيح ، ولا كنت أنمُّ من الصّبح ، ولم أعِدْ عِدَةَ عُرقوب ، ولم أنقلبْ ظهراً لبطْن ، ولمْ أضعْ ضغْثَ الدّرهم على الإبّالةِ ، فكلّ امرئ أعْرُف بوسْم قدحه .

 

 هو ذا خطابي إليك نثرْتُ فيه الْعَجْوةَ والنّجْوة ، ووازنْتُ في المقال وِزن المثقال دون أن أنفُخ في غيْر ضَرَم ، وأنت أخبر منّي بما شانَ وزانَ . كما أني لست في خلّ ولا خمْر، ولا في سخرية من كيت وكيت ، فاللّجاجُ شؤْمٌ ، والخنَقُ لُؤْمٌ .

 

 وختاما ، السّماء نقيّة ، وهذه القُصاصة محبّة سيراً على نهج من قالوا : إذا عزّ أخوك فهُنْ وادْنُ إذا شَحَطَ . 

 نشر ب / في الخميس 11 شتمبر 1999م 

 

 

هل هي أسطورة الثور الذي يحمل الأرض على قرنيه ؟ !

 

 

 

 1- إن تعارض المصالح بين الدول ، والرغبة في التغلب على هذه الظاهرة بالطرق السلمية ، كان الأساس الذي قامت عليه هيئة الأمم المتحدة . وإذا كانت الإنسانية قد توصّلت إلى الوسيلة التي تستطيع بها كبح النزوات الجنونية في ظل مناخ وظرف تاريخي معين أيام الاجتماع التاريخي لكل من روزفلت ، واتشرشل ، واستالين في غضون الحرب العالمية الثانيـة ، وفي طهران أواخر نونبر 1943 . آنذاك ، رأوا أنه من الضروري إنشاء هيئة دولية تكون مهمتها فضّ المشاكل العالمية ، وعلى أن يكون ذلك بعد انتهاء الحرب مباشرة .

 

- وفي الفترة من 21 غشت إلى 07 أكتوبر 1944م عقد ب " دوم بروتون أكس " بالقرب من واشنطن مؤتمرا تمهيديا ضم ممثلين أمريكيين وبريطانيين ، وروسا وصينيين . ولقد قام المؤتمر بوضع الخطوط العريضة لميثاق الأمم المتحدة ، والذي استكمل في يالتا في شهر فبراير 1945م ، وأقر الميثاق في سان فرانسسكو في الفترة من 25 أبريل إلى 26 يونيو من نفس السنة . وقد بدا واضحا منذ البداية ، أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي ستكونان القوتان البارزتان بعد الحرب . وأنه لا بد من وجود وفاق بين هاتين الدولتين لكي تتمكن هيئة الأمم من تأدية مهامها .

- ولقد كان الموقعون على الميثاق قد استبدت بهم فكرة العجز الذي منيت به عصبة الأمـم ، فعملوا على وضع صيغة للميثاق الجديد يكون أكثر دقة من ميثاق عصبة جنيف .

 

- وفي ظل الخطوط العريضة التي يمكن استخراجها عبر 47 سنة الماضية من المجهودات الدولية لصالح الشعوب والحكومات ، وما رافق ذلك من تعديلات وتطوير للنصوص والأجهزة ، مع ما لا زال من المشاكل العالقة لأسباب كثيرة عاقت الحلول وتنفيذ القرارات ، تبقى النّظرة المتشددة لبــعــض الأعضاء الدّائمين ، وبكثير من مواقفها التي تعبّر عنها ( بالفيتو ) أي حق الاعتراض ، يحوّل في الغالب مجلس الأمن إلى أداة سيطرة .

 

- والعالم اليوم بما فيه من تغيرات كبرى وصغرى ، اقتصاديا وتكنولوجيا وثقافيا ، وهذا ما يفرض البحث في نهج الديمقراطية المسايرة لكل بلد ، كل حسب ما له وما عليه ... ومناخه وبوصلته ...

 

 2- والعالم بعد الهزات التي شهدها على أكثر من مستوى ، وعلى الأخص بعد التحوّل الذي عمّ الدول الشرقية ، وعلى رأسها الاتحاد السوفييتي ، إذ أصبحت رابطة الدول المستقلة ... هل سيبقى المنظرون السياسيون والاقتصاديون والحقوقيون يزنون بنفس الموازين ، أم أنهم سيبدؤون بعد

LA TABLE RASEE

 من النظرة الأسطورية التي تفسّر زلزال الأرض وانتقالها على قرني ثور لاستعادة القوة بعد التعب ، وبذلك تكون هذه التحولات والتغيرات العالمية مرحلة انتقالية طبعا ، وإنسانية أيضا ، ولكن نحو أي استقرار ، وأي توازن دولي ؟ هذه جملة من التساؤلات تشغل الكثير ، فتتعدد الأجوبة وليست الإجابات .

 

 

 

 

 

 

نشر ب/ في :30 مارس 1992م

 

 

اطّلعوا على تراثنا فترجموهُ

 

 

 وأنا أتصفّح بعض الكتب التي اشتريتها منذ مدّة من كتبيّ " الخردة " بمدينة وجدة ، وقع نظري على أحدها باللغة الفرنسية ، تآكلت أوراقه ، وفقد إحدى دفّتيه . عنونه صاحبه بـ (المؤسسات الإسلامية institutions Musulmanes Les ) . فالكتاب وإن فقد بعض صفحاته الحاملة لاسم دار النشر والكاتب ، يبقى نافعا لمضمونه التّعريفي بالمؤسسات الإسلامية منذ تأسيس الدّولة بيثرب ، مرورا بعدّة حقب ، منها : الأمويون والموحدون والعرب بالأندلس …وتستدعي بعض فصوله التّوقّف عند نوع مــــن "التحريفات " ، إما لعدم فهم حقيقي أو لخلفيات تنمّ عن توجّه ما . ورغم ذلك لا يخلو الكتاب في مجمله على الآراء النّقديّة الموضوعية . والمهمّ فيما ذكر ، هو القول بأن الكتاب كان برفوف مكتبة بالدار البيضاء إبّان الاستعمار ، ويستشفّ ذلك من مداد خاتم تكرّر على عدّة صفحات ، ويقرأ منه ما يلي :

 

(Tribunal de 1ere instance de Casablanca) وتتوسّط الخاتم الدائري لفظة  Bibliothéque.

 

 أما الكتاب فقد أُنجز لتخليد ذكرى Paul-Rene cousin ( أحد تلامذة مدرسة اللّغات الشّرقية الذي قتله الأعداء في 27 مارس 1917 ) كما جاء معناه الحرفي في الكتاب .

 

 إنّ من أهم ما استرعى انتباهي أيضا ، ذكر بعض المراجع الفرنسية التي غطّت أربع صفحات هي : ( 9-10-11-12 ) . وأبرز ما يستخلص من الجرد المرجعي أنهم اطّلعوا على تراث العرب والمسلمين وترجموه ، وقالوا ما قالوه …؟ . وبذكري بعض العناوين التي ترجمت منذ أكثر من قرنين ، لا أنتظر استغراب المختصين لأنها قليل من كثير ، وهي :

 

 # صحيح البخاري ترجمه : ح. هوداس H.Houdas

 # التّقريب للنّووي : سينييت بيرون وفانيان Seingnette Peron et Falgnan

 # منهاج الطالبين والفتح القريب : فان دين بيرك Van Den Berg

 

 # نصوص لعدد من المؤرخين والكتاب والشعراء جمعها : م.ماشويل M.Machuel

 وهؤلاء هم :

 

 - ديوان الفرزدق ترجمه : بوشي Boucher

 - بستان الذهب للمسعودي في ( تسعة أجزاء ).

 

 - تاريخ الجغرافيا لأبن بطوطة ، ترجمه : دفرمري Defremery

- الأحكام السلطانية للماوردي : أسترورك و فانيان Astrorog et Falgnan 

 

 أما ألف ليلة وليلة ، والمائة وليلة ، وكليلة ودمنة وغيرها ، فقد ترجمت عدّة ترجمـــات ، و مثلها عناوين أخرى في الحياة الاجتماعية والفلسفية ، ودراسات عن المالكية والشافعية والشيعة …

 

 وأخيرا ، لا بدّ من الإشارة إلى أن الكتاب محْور المقال موجّه للطلبة ، وعلى الأخصّ طلبة مدرسة اللّغات الشرقية . وهنا لا يمكن للقارئ إلا أن يستخلص بأنّهم اطّلعوا على تراثنا فترجموه … 

 

ب / في : 05 مارس 1992م

 

 

 

العدالة والسلم والرفاهية وعظمة الشعوب

 

 

 كمْ هي عظيمة هذه الأمّة العربية بكلّ مكوّناتها أمام الأزمات والْهَجمات . وكمْ هي عظيمة شعوبها التي تعطي بسخاء ونكْرانِ الذّات . ترفع صوتها لتقول ما لمْ يستطع حكّامها قوله جهرا ، متحدّية كلّ المعوّقات الموضوعية والذّاتية ، مبرهنة عن حيويّتها وأصالتها ، رافضة الْغَبْنَ بكلّ أنواعه وصوّره ، محاولةً إِزالةَ الْكرب الذي يعتري جسدها بسبب الضّعْفِ الْكامنِ فيها على أكثر من مستوى ...

 

 - عظيمة هذه الشّعوب التي تحدّتْ عبْر تاريخها القديمِ والحديثِ ولا زالتْ تتحدّى كلّ عناصر الْواقعِ الْمَوْبوءِ ، رغْم الضّبابِ واختلاطِ الأوراقِ والأنانيّاتِ والألْغام ...

 

 - عظيمة حين تتّكئ على عناصر القوّةِ الْمُبْدِعةِ فيها لتقاومَ في إصرارٍ و ذكاءٍ ، متسلّحة بِقِيَمها الْمُنْغرسةِ فيها جيلاً بعْدَ جيْلٍ .

 

 - شعوبٌ عربيّة عظيمة حنّكتها الْمحنُ . شعوبٌ باحثة دَوْماً عنْ مجْدِها و عِزّتها ، رافضة أغْلالَ الْجبروتِ مبدءاً ، متحيّنةً عاملةً لتكسيرها وفَرْضِ وجودها في زمنِ التّسابُق والتّهافتِ ، وعالمٍ مليءٍ بالشّعاراتِ والْبرامج والْمناهجِ ، يعيشُ صراعاً يوْمياً بينَ الْحقّ والْباطِلِ ، والْغِنى والْفقْرِ ، وبينَ التّعْميرِ والتّدْميرِ ، والإنسانيّةِ والإنْسِيّةِ والسّيْطرَةِ الْهمجيّةِ .

 

فطـوبى للْبانين الْمُخْلصين في دفاعهم عنْ حقوقِ الإنسان الْحقيقيّةِ لِتحْقيقِ السّلْمِ والْعدالةِ والرّفاهيّةِ . 

 

 

 

نشر ب في:28/12/1998 م
 

لمتابعة قراءة الكتاب اِفتح الملف   =  // fichier14020620

مع تحيات حميدبريس