وانا أحاول تتبع ما يجري في بلاد الأمريكان - من حين لآخر - علني أفهم ، أستنتج ، أواكب الأحداث ، فلم أجد أمامي إلا ضبابا يعلوه ضباب ، و " لابيرانت " دون نهاية ، وخيوط " عنكبوتية تلف العالم لا لشيء إلا لأني لا أملك في علم الإقتصاد إلا شطحات تلميذ ، ومنهجا تحليليا متواضعا
حاولت أن أجتهد باعتبارالإيمان بالاجتهاد لبنة أساسية للوصول إلى ما يمكن أن يعرف النكرة

حاولت وحاولت أن أفهم ما يجري على أرض الأمريكان من الشد الأفقي والعمودي في القضايا الانتخابية ، والمقارعة بين الجمهوريين والديموقراطيين فتبين لي أن خطة بولسون المرتبطة بالأزمة المالية - السيولة - وأزمة الأبناك ، وووو... لايمكن إلا أن تكون لعبة عنكبوت تترقب عبر الخيوط اصطياد الضحايا لامتصاص كل مفرزاتها بعد أن امتصت الدوائر الماليةالرأسمالية العالمية كل الإمكانيات أرضا وجوا بتوظيف اسفنجة بطول وعرض الكرة الأرضية ، وظفتها في عملية مسح " كلي او جزئي " حسب القارات ، والتي لم تسلم منها لا الطبقات العاملة العالمية ، ولا الطبقات الوسطى العالمية المنتجة للخيرات ، ولا حتى الشركات الذيلية لكبريات الشركات العالمية والمتعددة الجنسيات ، ذلك أن الأبناك العالمية الكبرى بحكم كونها الدرع المنفذ للسياسة الرأسمالية العالمية ، فبعدما اثقلت هذه الأخيرة الدول والحكومات بالتزامات متعددة في شكل ديون ومساعدات ، وحتى الهبات ، لتتجاوز ذلك إلى توظيف ربيباتها من الأبناك التابعة على مستوى كل الأقطار لتنفيذ جزء من خطة الاسفنجة الرأسمالية العالمية لإضفاء نوع من ضبابية متوازية لامتصاص ما تبقى من الخيرات " حسي مسي " عبر الديون والهبات والمساعدات ووو ... حتى يحس المواطن بنوع من الرضى الوهمي ، ليستسلم وينقاد في طريق لن يجد نفسه في آخر المطاف إلا وسط الخيوط العنكبوتية التي لا مهرب منها ، فيكبل وتمتص قدراته وإمكانياته ، ويصبح خادما مطيعا وطيعا كخدمة - (بفتح الخاء والدال )العصور الفيودالية ، مع تباين واضح في المأكل والمشرب والمسكن ووو
إنها لعبة الإسفنجة الرأسمالية العالمية والخيوط العنكبوتية