بعجالة سأحاول أن أبدي برأي يحتمل الصواب أو الخطأ ، ذلك أن الحملة الانتخابية الأمريكية التي واكبتها وسائل الإعلام العالمية شيء يؤكد أن الجميع ينتظر ما ستسفر عنها من نتائج ، غير أني ومن زاوية أخرى أرى دون جزم لذلك أن أمريكا بانتخاباتها الرئاسية هي الآن في مفترق الطرق ، أي بين اختيارين لا غير ، فإما وإما :
   إما أن يفوز " ماكي " وريث سياسة بوش فتبقى أمريكا في نهجها الهجومي والتهجمي ، وبسياسة خارجية تعتمد الوعد والوعيد ، والجزرة والعصا .
   وإما أن يفوز " أوباما " فيتم مراجعة السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية - ليس جذريا- بل نسبيا لتتوجه في برامجها نحو القارة الإفريقية - الأرض العذراء كما يسمونها - أو ما يحلو للبعض تسميتها بالولايات المتحدة الإفريقية - لتستثمر وتستثمر الأموال والعتاد باعتماد التقنيات العلمية الحديثة فتفيد وتستفيد . تفيد الشعوب لتخرجها من براثن الفقر والمرض ، والتطاحن العرقي والقبلي ، والحروب الدامية التي تدفع الجحافل البشرية نحو النزوح من منطقة لأخرى ، هربا من كل الويلات ، و بدورها تستفيد من الخيرات التي تزخر بها إفريقيا من أجل نمو الاقتصاد الأمريكي ، لدرء أخطار الأزمات المختلفة التي ترزح فيها أمريكا بسبب نظامها الرأسمالي الليبرالي ذي التوجه الاستعماري الذي يجر العالم نحو الكوارث وليس إلا الكوارث .

 

 

 

     أكتفي بهذا القدر ،

وعلامة الاستفهام ترافق خاتمة هذا المقال :

   هل فعلا في أمريكا من فكر ويفكر في هذا التوجه المستقبلي للسياسة الخارجية لأمريكا ؟
أم أن الحال سيبقى على ما هو عليه إلى حين ؟