لنا العشق كلما أزهرت الأرض

 

غريب أمر الدنيا الحالية ، دنيا يخالهاكل ممتعض من كثرة زلات بني البشر رؤساء ومرؤوسين روضة تعرت من كل قشيب فيها ، ولمتحتضن عنوة إلا ركاما من القصدير الصدئ ، أسلاكا هناك ، وحطام التلفازات هنا ،وتتحاذاها كراسي مهترئة فقدت إما مقعدها أو بعض أرجلها لتبقى مرتعا " للسوس " كأنها شهدت معارك البسوس.

إنها روضة لا غربية ولا شرقية . هي ركام من بقايا كلشيء ، ولا شيء . تأملت فيها علني أرسم لها صورة فخانتني مهارة الرسام ، وحاولت أنأتلذذ وضعها ، شكلها في زهو رغم الحيرة والولهان ، فلم أجد إلا تناقضات صارخةلكونها روضة فقدت أكثر جمالها ، فتحولت إلى " مزبلة عالمية " تستقطب كل شيء ولا شيء ، وكل فضلات الزمن الاستهلاكي بامتياز ، زمنالشهوات البطنية والفرجية وإلغاء الشهوة الذهنية وفق نواميس ومزامير كسرى والقيصر.
إنها الدنيا/ الكونية الحالية التي تجمع الجمال والقبح ، والفضيلة والرذيلة، وسلسلة من كل المتناقضات لا لشيء إلا لأنها الدنيا 

رسمت " للمزبلة العالميةصورة " وحاولت بفعل الذكاء الاصطناعي للحاسوب ، والدبدبات التواصلية لشبكة العنكبوتأن أزيل عنها بعض ما يشوب جمالها في انتظار ازهرار الأرض .
فلك أيتها الدنياصورتك كما أراها ، ولناالعشق كلما أزهرت الأرض .