تحية للمرأةفي عيدها الأممي

 

          كم تتحجر الكلمات في بداية الحكي المضمر ، وكم تتداعى عند التأمل في حرائر البلدان وفتياتها ، وكم تحتاج في عيد أممي - كما قالوا عبر الأمواج الأثيرية ، وعلى الأوراق الزركشية ، وفي أروقة الأمم المتحدة وإعلامها - إلى صدق نوراني لا يلين أمام كل الرياح العاتية شرقية أم غربية . حاولت أن أختار ما تجود به الشعيرات الرمادية ، فلم أجد إلا تهافتا و تلاطما ، وتناطحا للمصالح على عيد ، وفي عيد سموه بأسماء شتى : عيد المرأة ، وعيد الجنس اللطيف و ... و ... تهافت على تقديم الهدايا الرمزية لحرائر وفتيات من فئات اجتماعية تحت قسمة " ضيزى " تنال الأرستقراطية فيها حصة الأسد . تلاطم ، بل تناحر سباقي من أجل الظفر بمنتسبات لنوادي وجمعيات ... تحت ضبابيات الكلمات ، وأشعة الكامرات . تناطح رجالي في عيد المرأة للتفاخر بكل ما في الحصيلة والحوصلة ، ويمر اليوم الأممي كما مرت أيامه لسنوات ، وماذا بعد ؟

   فالجميع لا ينكر الأمية المتفشية وسط الحرائر والفتيات من العالم العربي والإسلامي ، وبأكثر من 50 في المائة ، وأما البطالة فتهد جبالا من القدرات لتحصدها الرياح ، ولا عجب أن التفسخ الأخلاقي بألوان الطيف ، وأقدام العسكر الأجنبي والموالين له تدك الأعناق وتسحق الثدى في زمن البرامج المستوردة قسرا - لكل المجالات - لتسيل لعاب السماسرة والمرابين ، وتبقى الشاشات تعج بـ " هز يا وز " و .. و.. و ... التهافت ، والتلاطم والتناحر سيرة عيد أممي يغزو الصالات لمسايرة عولمة أممية لا تملك لإقناع الحاضرين إلا أرقاما إحصائية خاصة دون العامة ، ولا مقولات إلا مقولات السيد على المسود.

    فتحية لكل حرائر وفتيات العرب والمسلمين اللواتي يحترقن بحرارة الساحات ، وضنك العيش ، و... و... ويدركن عمق المؤامرات المحبوكة ، فيشددن الحزام ، وينكتن للتخفيف عن الجراح ، ولا يبخلن بتوزيع الابتسامات على أمل في انجلاء صبح يستردن فيه كل مفاتيح الأم والأخت والعمة والخالة والجدة والزوجة والجبيبة من قصور أمراطورية كسرى العالمية ونبلائها .

   تحية لهن في عيدهن " الأممي " لأنهن شقائق الرجال في الأحكام .

 

fleur