DSCN1607

 

DSCN1582

 

 

 

الشباب المغربي يفكر في الهجرة 

 

    موقع مغاربية 2013-03-05

الشباب في المغرب تستهويه فكرة الهجرة لتحسين أوضاعه، وفقا لنتائج إحدى الدراسات.

 

كشفت دراسة جديدة أن 42% من المغاربة يفضلون العيش في الخارج. وتتزايد الرغبة في الهجرة في أوساط الشباب.

جاءت هذه النتائج من خلال دراسة أجرتها الجمعية المغربية لأبحاث الهجرة.

ووفقا للتقرير الصادر يوم 26 فبراير تعتبر الرغبة في الهجرة متماثلة بغض النظر عن مستوى التعليم، إلا أن النزوع إلى الهجرة أو احتمال حدوثها يزيد بين الشباب الذي لديهم مستوى تعليمي متوسط أو أكثر من متوسط.

تقول الدراسة إن "البطالة تشجع على الهجرة إلى حد معين"، إلا أن الهجرة لا تشمل المستويات الأكثر فقراً في المجتمع أو العاطلين فقط.

وكشفت الدراسة أن صعوبة الحصول على وظيفة هي السبب الرئيسي الذي يدفع الأشخاص من ذوي المستوى التعليمي المتواضع إلى الرغبة في الهجرة.

وقد عبر عدد من الأشخاص الذين قابلتهم مغاربية عن مشاركتهم الرغبة في الإقامة بالخارج.

من بين هؤلاء هشام بورباح الذي يبلغ من العمر 28 عاما والحاصل على شهادة في المحاسبة منذ ستة أعوام، ولا يزال يعاني من أجل الحصول على عمل مستقر.

يقول "أعلم أن أوروبا تمر بأزمة، إلا أنه لم يعد لي أي أمل في العيش في المغرب. أريد أن استكشف بلدانا أخرى والبدء في مكان آخر".

وعلى شاكلة هشام تريد نورة الشرافي، التي تبلغ من العمر 25 عاما وتحمل شهادة في إدارة الأعمال، أن تجرب حظها في الخارج والخروج من هاوية البطالة.

وقالت "خلال ثلاث سنوات لم أفعل أي شيء سوى الانضمام لبرامج تدريبية وحصلت على عمل من قبل. أنا مكتئبة. أسرتي تريد أن تزوجني وترتاح مني.

وتابعت قائلة "لكنني أريد أن أعمل وأن أكون مستقلة ماليا. أنا أصارع من أجل تحقيق أحلامي في المغرب، لكن الآن أفكر في الهجرة إلى فرنسا.

وتبدو هذه الرغبة واضحة خصوصا في الوقت الذي بدأ فيه عدد من المهاجرين يعودون إلى المغرب بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية عليهم.

كما قامت المؤسسة الأوروبية للتدريب بدراسة ركزت من بين أشياء أخرى على المهاجرين العائدين. واتضح من الدراسة أن أكثر من ثلثي هؤلاء العائدين ادخروا بعض المال خلال إقامتهم في الخارج. وقد استخدم هذا المال في معظم الأحوال لشراء عقارات.

أما الثلث المتبقي من المهاجرين العائدين فيفكر في الهجرة مرة أخرى. ومن جميع العائدين ليس هناك سوى 5% منهم ممن يفكر في استثمار مدخراتهم.

تقول مادلين سيربان مديرة المؤسسة الأوروبية للتدريب إن المهارات التي حصل عليها المهاجرون خلال هجرتهم لا تستخدم بشكل كاف بعد العودة، وهو ما يعتبر خسارة للدخل بالنسبة للمهاجر والمغرب والبلد المضيف.

وقد أدركت الحكومة المصاعب التي يلاقيها المغاربة المهاجرين، حيث قامت يوم 27 فبراير بوضع برنامج لتشجيع الاستثمار في أوساط المغاربة العاملين في الخارج.

فالمهاجر الذي يرغب في الاستثمار في المغرب يحق له الحصول على دعم من الدولة قد يصل إلى 10% من قيمة المشروع وقرض بنكي يصل إلى 65%. كما يستطيع المغاربة العاملون في الخارج الاستفادة من الدعم حتى ولو استثمروا بالشراكة مع مواطن يعيش في المغرب أو مع مستثمر أجنبي.

تقول المهاجرة وفاء فرحات "هذه فرصة هائلة". وكانت وفاء قد عادت من فرنسا إلى المغرب عام 2010 لإقامة مدرسة متخصصة في الهندسة الصحية.

وقالت أيضا "تمكنت من تنفيذ مشروعي بفضل الدعم المالي الذي قدمته لي الدولة".

وفي هذا السياق يعمل الوزير المفوض المسؤول عن المغاربة العاملين في الخارج عبداللطيف معزوز على تشجيع تحويل مدخرات العاملين في الخارج إلى استثمار يدر دخلا.

وقد يؤدي الاستثمار في أرض الوطن إلى خلق وظائف ودخل، إضافة إلى زيادة في إنتاج السلع والخدمات والمساهمة في التنمية الإقليمية والوطنية.

نقلا عن موقع مغاربية مع إضافة صور

DSCN1596