مساهمة متواضعة في مشروعي الوثيقتين   

 

   في التحولات الكبرى وفي المجالين العربي والمغاربي ، وفي فقرة التغيير والتطلع إلى الكرامة ،فإن نتائج الحراك أدت إلى سقوط أنظمة استبدادية ، باعتبارها مكسبا تاريخيا ، إضافة غلى التحرر من الخوف ، وتأكيد دور الجماهير في صناعة مصيرها ، ثم صعود تيارات الإسلام السياسي أمام ضعف اليسار ، وفشل النظام العربي ... ألخ 

   ففي ضعف اليسار ، بإمكان إضافة فقرة تتحدث عن الأسباب الداتية والموضوعية من داخل وخارج اليسار ، ولو بإشارات 

   ومن هنا لا بد من القول في اعتقادي أنه من خلال ما يخرج من حين لآخر من لمزات ، وهمزات،  وتصريحات على مستوى الإعلام داخليا وخارجيا ، يظهر أن قوى اليسار فقدت الكثير والكثير من المواقع ، والارتباط بالجماهير بسبب الصراعات الداخلية ، والأيادي الخفية ، وكدا التسابق نحو المصالح الشخصية 

  وفي اعتقادي فإن الضرورة التاريخية المرحلية ، ومع دستور 2011 ، يستوجب تصالح قيادات الأحزاب السياسية ، وكدا قوى اليسار مع قواعدها بإرساء قواعد جديدة للتعامل 

     وأقترح على الحزب خلق تنظيمات وطنية وجهوية تضم قطاعات ، بل مختلف القطاعات ، وفي جمعية وطنية للمتقاعدين التقدميين - على غرار الجمعية الوطنية للمرأة التقدمية - لتكون رافعة تنظيمية ، وقوة اقتراحية في كل القضايا التنموية ، وهدا في إطار الاستثمار العقلاني لنمو الحزب التنظيمي وتطوره عبر السنين 


 

   على المستوى الاقتصادي ، ضرورة القطع النهائي مع اقتصاد الريع ، واقتصاد البورجوازية الطفيلية ، والتركيز على الشغل ، برفعه، وتثمينه ، وتطويره للقضاء على البطالة - اي التوصل إلى نسب ضئيلة جدا - لأن كلمة القضاء غير ممكن نهائيا ، واعتباره ، أي الشغل محركا أساسيا لصنع الخيرات ، وتحقيق كرامة الإنسان ، والانتماء للوطن 


 

   على المستوى الفلاحي : توسيع قاعدة المؤدين للضرائب لتشمل كل الفلاحين الكبار بسقف 100 أو 50 هكتارا فما فوق ، وإعفاء الفلاحين الصغار وتشجيعهم ، مع إصدار قوانين ملزمة للجميع 


 

    في مسألة الإعلام السمعي البصري العمومي ، والصحافة المكتوبة والإلكترونية ، لا بد من إبراز مواقف واضحة ، وبرؤى مستقبلية ، بإضافة فقرة في مشروع الوثيقة السياسية ، و تقديم مشروع قانون مستقل للصحافة الإلكترونية ، أو متضمن لقانون الصحافة 


 

   بالنسبة للمسألة الثقافية ، وحزبيا ، فإنه من الأجدى القيام بجرد لكل المطبوعات من الكتب والمجلات والدراسات التي قام بها أعضاء الحزب على مر 70 سنة ، وتصنيفها ، وتنظيمها في مكتبة وطنية للتقدم والإشتراكية ، وأخرى مكتبة إلكترونية ، وجعلها في متناول الباحثين ، والدارسين ، والقراء للاطلاع عليها والاستفادة منها ، وهدا يصب في التنمية المجتمعية ، ودعم الصناعة الثقافية الخلاقة ، وأيضا يدخل في باب تكريس ثقافة الاعتراف 

  فلما لا ، التفكير أيضا في خلق منتديات جهوية ، ومحلية تسير ديموقراطيا ، وبهياكل ديموقراطية ، تهدف إلى تعميق الوعي والتفكيرفي كل القضايا التي تهم المجتمع والجهة ، وتخرج بمقترحات وتوصيات ، وتصورات خدمة للبلاد والعباد 


 

  في القضية الوطنية المركزية لبلادنا ، فإن ترسيخ الإجماع الوطني للسير بملف الصحراء المغربية لاكتساب مزيد من الدعم وتحقيق النجاحات ، والانتصارات على كل المستويات ضروري ، مع تصحيح الأخطاء الماضية المتحدث عنها ، إدا ما سميت أخطاء فعلا

    وهنا يحضرني ، وفي هدا اليوم سؤال جوهري ، وقد راودني مند عدة ايام ، وهدا السؤال هو : مادا بعد بوتفليقة في ملف القضية الوطنية ؟ ولمادا هدا السؤال ؟ لأنه في الأيام الأخيرة المصاحبة للحملة الإنتخابية الرئاسية ، ظهرت فيديوهات ، وتعاليق ، ومقالات على أوسع نطاق ، إما أو ضد ، ومنها صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يأبن الراحل هواري بومدين ، والدي أعاد أي كرر في كلمته كلمة الصحراء ثلاث مرات ، فمادا كان يقصد ؟ علما انه  في خطبه وكلماته اعتاد تكرار جمل وكلمات بوصفه كان وزيرا للخارجية ، وعرف كيف يوجه القراء والمستمعين والمتتبعين ، وأصحاب القرار لأخد كلامه محمل الجد . فهل كان يقول آنداك أن الحل بيدي إدا وليتموني رئيسا ؟ أو أنا أستطيع أن أحقق تقرير المصير وكدا ... وكدا ...ورأينا أنه لم يصبح رئيسا وهو وزير الخارجية آنداك ؟ واليوم ولعهدة رابعة ،تبين الأمر بوضوح . ويبقى السؤال : مادا بعد الرئيس بوتفليقة ؟ لأن الأعمار بيد الله 


 


IMG_5912

IMG_5910