يخلد المغرب ذكرى المسيرة الخضراء التي كانت عنوانا صارخا وواضحا لبدء مسيرة مغرب جديد


مسيرة دكت حصون الاستعمار الفرنكوي الإسباني وجعلته يستسلم أمام الحق المشروع للمغرب في صحرائه

مسيرة فتحت الباب للتعددية باقصى اشكالها وأنواعها ليتم تعبئة كل الطاقات الحية في البلاد لخوض غمار نضال شاق وحلو في آن واحد من أجل توسيع كل أشكال الحريات الفردية والجماعية التي لا تتعارض مع القيم النبيلة للدين الإسلامي ،والتراث العربي المجيد، والمواثيق الدولية 
مسيرة رسخت مفاهيم وأنماط من أجل إرساء أسس اقتصاد متقدم معطاء يراعي الأولويات المحلية والوطنية والمتغيرات الدولية ، محاولا في كل بنياته خلق توازن لفتح الأبواب أمام الدولة والخواص لأضافة قيم مضافة دون إهمال الجانب الاجتماعي المحض ( مسؤولية الدولة )، والاجتماعي التضامني (مسؤولية الجميع بإشراك المجتمع المدني )

مسيرة فتحت الأبواب لمقارعة الأفكار من أجل الرقي بالمجتمع في كل الميادين

مسيرة فتحت الأبواب لتطوير وتوطيد علاقات عربية وإسلامية ودولية كان للفكر المغربي وفي كل المنتديات الإقليمية والدولية حضور وضاء للدفاع عن كل القضايا النبيلة للشعوب في التحرر والانعتاق والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي

مسيرة أعطت فلسفة جديدة بإضافة نظريات في العلم السياسي والعلاقات الدولية الذي يعتمد على أسس الحوار والاحترام المتبادل والصلابة المتحضرة والمشروعة من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية للدول والشعوب ، والحفاظ على السلم والتضامن الدوليين


مسيرة أفرزت أصدقاء وأعداء الشعوب فكان فيض المكيال للأصدقاء

   
مسيرة أشركت جيلين في تسيير دوالب الحكم المحلي والوطني ( الجماعات المحلية والبرلمان بشقيه

 
مسيرة حافظت على استمرارية الدولة المغربية بنظامها الملكي المتطور وفق المتغيرات الداخلية والخارجية

 
مسيرة سلمية بالقول والفعل ، ولكنها لم تكن بدون ضريبة للوطن والوطنية

 
مسيرة أصبحت بوصلة الأجيال التي عايشتها تستضيئ بها في كل المسافات ، وتضيء الطريق لكل تائه 

مسيرة أواخر القرن العشرين التي لا زال نورها وهاجا ، وطريقها واضحا من أجل تقدم المغرب على كل المستويات لفتح الطريق لاستعادة كل من سبتة ومليلية والجزر المستعمرة

مسيرة 350 الف مغربي ومغربية سارت بنظام وانتظام ، ولا زالت في طريقها سائرة بكل المغاربة قمة وقاعدة 

مسيرة سلمية أبدعها فكر مغربي فأنارت كل الكون

مسيرة حققت مكتسبات عديدة وللمتشككين والمشككين مقارنة أرقام 1976 ; 2008 للتاكد وإن كان ذلك لا يحتاج إلى تاكيد


مسيرة سلمية لا زالت لم تكتمل ، ولن تكتمل ما دام على هذه الأرض أقدام تسير ، وحناجر تصرخ ، وعقول تفكر ، وايادي بانية


فالعقبة لمسيرات عربية وإسلامية وكونية لاسترجاع التوازن الدولي الذي أصبح اليوم بقطب واحد متحكم في الأمم المتحدة مشرعا قوانين التدخل في شؤون الدول متى شاء وأين شاء تحت ذرائع مختلفة