تضامنا مع الشعب الفلسطيني :    فـي زمن الانكسار و... 

 

      التجأت إليك يا فاتحاً كراريسَ الأطفال

     يا متأمّلا في خرْبشات كونية صارخة

     أفتح صنابير قلبي وعيونه علّني أرقى

     أرقى إلى نسمة تلطّف حرارةَ الساحات ، فـتُزيل

     الرّصاصَ من البنادق

     أو علّني ألقى ضوءَ قمر لا يغيب .

     التجأتُ إليك يا مُبدع الدّنيا ومنظّمها ،

      دمعةً على جثث تحوّلت إلى أرقام النّشرات والأبناك

      في زمن يرى بارونات العالم العقرَ موْهبةً ،

      مَـحْمَدةً ، والولادةَ جريمةً .

      التجأتُ إليك فيْضَ السّماء في القدْس وكلّ الصّحاري العربيّة ،

      دمْعةً ، نُكتةً ، عزاء على مواثيقَ كبّلت الفكْرَ ،

      ووزّعت النّميمةَ لإطعام النّسور والمقْصَلة .

     في زمن الانْكسار ، الرّوضُ شوْكٌ وألْغامٌ،

      والرّواءُ دمعةٌ ، والسّمادُ بسْمةٌ في انتظار ،

      في انتظار الّذي عاد ولم يعد .

      في زمن الانْكسار والعالم الجديد القديم لا بدّ منْ كلمة

      كلمة بعيدة عن تلاقُح الكواليس والمنْفضَة .

 

ملحوظة:

 أيها القارئ لا تبحث عن التفعيلات في هذه الكلمات ، إنها جاءت عفوية للتعبير عن إحساسي وتضامني اللامشروط مع القضية الفلسطينية ، بعيدا عن المواثيق والاتّفاقيات الدولية والالتزامات الأخلاقية المكبلة ( بكسر الباء المشددة ).

 

                                                       حررت في  يوم الثلاثاء 21/11/2000